مغامرات غوكو في كوكب المفاجآت: الحلقة 25

حصلت هذه القصة الافتراضية في كوكب المفاجآت بعد عدة سنوات من نزول (غوكو) قادماً من كوكب “أكشن”، فبعد عدة أيام من معاناة (غوكو) من ألم شديد في أسنانه وبعد أن تأكد أن الألم ليس مؤقتاً أو عارضاً وإنما يتطلب محاولة التواصل بسرعة مع طبيب مختص خصوصاً أنه تبقى يومين على الإجازة التي قد لا يتوفر فيها أطباء أسنان متخصصين، بالإضافة إلى أن (غوكو) في المراحل النهائية من تحضيره للحصول على درجة الغراند ماستر في الفنون القتالية، وهنا سندخل مباشرة بالتفاصيل.

تجاوزت الساعة الحادية عشر مساءً، وقف (غوكو) أمام لافتة إحدى عيادات الأسنان القريبة من مكان سكنه وأجرى اتصالاً هاتفياً مع رقم الهاتف المسجل على اللافتة ولكن لم يرد أحد على الهاتف، قام (غوكو) بعدها بالسير باتجاه مكان سكنه وأثناء سيره وردته مكالمة هاتفية من رقم آخر وكان على الخط شخص ادعى أنه طبيب الأسنان وأن العيادة أقفلت لهذا اليوم وستعمل يوم واحد فقط قبل الإجازة التي تستمر أسبوعاً كاملاً وهنا قام (غوكو) بتوضيح حالته للطبيب وأنها حالة إسعافيه مستعجلة ليقوم الطبيب بالاستفسار من (غوكو) عن الأعراض التي يعاني منها ثم قام بإعطائه نصائح مفصلة حول كيفية التسكين المؤقت لألم الأسنان من ناحية الأدوية والعلاجات المنزلية وغيرها من المعلومات التخصصية، وشرح له إمكانية علاج الضرس المتضرر بجلسة واحدة بالعيادة سواءً علاجه أو إزالته، وعليه قام (غوكو) بالاستفسار من الطبيب عن موعد تواجده في اليوم التالي في العيادة وهل بالإمكان أن يأخذ موعداً في العيادة، فأبلغه الطبيب بأن يوم غد هو آخر يوم عمل للعيادة قبل الإجازة وأن لديه ضغط بأعداد المرضى ولكن ومراعاةً لحالة (غوكو) فيمكنه أن يأخذ له موعد على أن يقوم (غوكو) بالحجز فوراً عبر تحويل مبلغ من المال لضمان موعد في العيادة وإلا فقد يذهب الحجز عليه، وهنا سأل (غوكو) الطبيب عن كيفية الحجز ليبلغه الطبيب بتدوين رقم هاتف (نابا) ومن ثم تحويل مبلغ محدد من المال لهذا الرقم عبر إحدى وسائل الدفع، وهنا أبلغ (غوكو) الطبيب بأنه قد لا يتوفر لديه وسيلة للتحويل في هذا الوقت المتأخر وحاول الاتفاق معه على الحجز عند الحضور للعيادة إلا أن الطبيب اعتذر عن الموضوع وأبلغ (غوكو) بأن الوسيلة الوحيدة لـتأكيد الحجز يوم غد (اليوم قبل الأخير من الإجازة) هي عبر تحويل المبلغ وبمجرد استلام المبلغ من قبل مساعديه وإبلاغه بالأمر سيتم الحجز، بعدها تمنى الطبيب ل(غوكو) السلامة وأبلغه بأنه يساعد كثيراً من الناس وخصوصاً القادمين من خارج (كوكب المفاجآت) مراعاةً لوضعهم وظروفهم ومن ثم تم إنهاء المكالمة. هنا تردد (غوكو) بموضوع تحويل مبلغ المراجعة فالأمر يبقى فيه نوع من الشك ولكن في نفس الوقت فإن تلقي (غوكو) مكالمة هاتفية مباشرة بعد اتصاله برقم العيادة ومن ثم الشخص الذي تحدث إليه والذي يمتلك معلومات تخصصية عن أمراض الأسنان وعلاجها وهذه المعلومات تشير إلى أن الشخص هو طبيب متخصص، بالإضافة إلى حالة (غوكو) المتقدمة من الألم التي لم تترك له خياراً آخر، فالعيادة هي الأقرب لمكان سكنه وهذه هي فرصته التي قد تكون الوحيدة لعلاج أو تسكين مرضه ولو بشكل مؤقت قبل دخول الإجازة، أثناء تفكير (غوكو) بالموضوع تفاجأ بوصول رسالة إلى هاتفه من نفس الرقم (رقم نابا) الذي زوده به الطبيب، ومفاد الرسالة أنه يمكن تحويل مبلغ الحجز على نفس الرقم وأن ميعاد الحجز من الساعة كذا إلى الساعة كذا، وعليه قلت شكوك (غوكو) وقام بالبحث عن مكان لتحويل مبلغ الحجز ثم قام بإرسال صورة التحويل إلى رقم “نابا” ليرد عليه “نابا” برسالة شكر وأنه تم الحجز وأنهم يتمنون أن يكونوا عند حسن ظن (غوكو) بهم، وهنا شكر (غوكو) “نابا” وتوجه بعدها إلى المنزل لتناول الأدوية المسكنة لآلام الأسنان التي يبدو أنها لم تعد تتجاوب حتى مع الأدوية.

في اليوم التالي توجه (غوكو) إلى العيادة في الموعد المحدد وتم استقباله في العيادة من قبل الممرضة (أندرويد 17) التي طلبت منه ملئ استمارة خاصة بالمريض ومن ثم طلبت منه دفع مبلغ من المال لقاء الكشف الطبي، وهنا أبلغ (غوكو) الممرضة بأنه قام بالحجز قبل يوم عبر خدمة تحويل الأموال لرقم زوده به الطبيب، إلا أن الممرضة أبلغت (غوكو) بأنهم يستقبلون تحويلات الأموال عبر وسائل غير الوسيلة التي قام بالتحويل عليها، ثم أشارت إلى لافتة (توضح طرق ووسائل تحويل الأموال للعيادة) تم لصقها على الحائط أمامها مباشرة، ومن ثم قامت الممرضة بالطلب من (غوكو) بالاتصال مرة أُخرى على رقم العيادة (الموجود على اللافتة) الذي كان متواجداً معها وليس مع الطبيب، ومن ثم دخلت الممرضة إلى غرفة مجاورة لتتحدث هاتفياً مع الطبيب المسؤول عن العيادة وبعدها خرجت وأبلغت (غوكو) بأنه لا يوجد حجز باسمه!، وهنا أبلغها (غوكو) بأنه بعد اتصاله برقم العيادة في الليلة السابقة لم يتم الرد على مكالمته وبعدها بدقائق اتصل به رقم آخر أشار إلى أنه طبيب أسنان……..، وشرح لها القصة بالكامل. قامت الممرضة بالطلب من (غوكو) بتزويدها بصورة من الرسالة التي تم فيها عملية التحويل والرقم الذي تم التحويل إليه، ومن ثم طلبت من (غوكو) الانتظار لتقوم بإرسال صورة الرسالة والرقم الذي تم التحويل إليه وكذلك رقم (غوكو) إلى الطبيب المسؤول عن العيادة، بعدها بدقائق وردت (غوكو) مكالمة على هاتفه من رقم أشار إلى أنه الطبيب “فريزا” المسؤول عن العيادة وأن (غوكو) ربما تعرض لعملية نصب من أشخاص (سيل ونابا) قاموا بالنصب سابقاً على مرضى غيره، أيضاً أشار الطبيب إلى أنه غير معني بالموضوع وأن على (غوكو) مغادرة العيادة والتواصل مباشرة مع الأشخاص الذين نصبوا عليه ومطالبتهم بالأموال، وهنا حدثت مشادة كلامية على الهاتف بين الطبيب فريزا و(غوكو)، وعليه أبلغ الطبيب (غوكو) بأن ينهي المكالمة ليحاول بنفسه (أي فريزا) بإعادة التواصل مع الرقم الذي تم تحويل المال إليه (نابا). قام (غوكو) بإنهاء المكالمة والانتظار في العيادة وهو في حالة صدمة مما يحصل. مرَّت عدة دقائق قام خلالها (غوكو) بالاستفسار من الممرضة (أندرويد 17) حول موعد الطبيب وهل سيأتي إلى العيادة أم لا، لتبلغه الممرضة بأنه يأتي إلى العيادة عادة في هذا الوقت ولكنه تأخر اليوم وعلى غير عادته، وهنا وردت (غوكو) مكالمة من الطبيب فريزا والذي أبلغ (غوكو) بأنه سيضعه على الخط مباشرة مع صاحب الرقم الذي تم تحويل الأموال إليه (نابا)، وهنا قام الطبيب بتوجيه عدة أسئلة مباشرة إلى (غوكو) حول أنه بنفسه (أي غوكو) قام بتحويل الأموال لرقم هاتف “نابا” بناء على طلب شخص آخر (الطبيب المزيف “سيل”)، ثم استفسر الطبيب من نابا عمَا حصل، ليشير نابا إلى أن (غوكو) يبدو أنه إنسان طيب وقد يكون وقع في حسن نواياه وأنه سيعيد المبلغ إليه لكن بعد الإجازة، وهنا استمر النقاش بين الطبيب فريزا ونابا على مسمع من (غوكو) حيث أشار الاثنان إلى أن (غوكو) إنسان محترم ولا يستحق ما حصل معه وأنه أخطأ حين قام بتحويل الأموال دون التأكد من هوية الأشخاص الذين سيتم التحويل إليهم، وعليه اقترح نابا على الطبيب فريزا بأن يقدم استشارة مجانية ل(غوكو) مقابل المبلغ الذي قام بتحويله وعليه استفسر الطبيب فريزا من نابا عن مكان سكنه وأنه يمكنه إعادة المبلغ إلى شخص يعرفه هناك، بعدها أكمل الطبيب فريزا المكالمة مع (غوكو) الذي استفسر من الطبيب عن موعد وصوله للعيادة وأبلغه بأنه سينتظره ليقابله بشكل شخصي ومن ثم انتهت المكالمة.

هنا ازدادت شكوك (غوكو) بأنه وقع ضحية لمجموعة من اللصوص، وهم طبيب العيادة “فريزا” والطبيب المزيف “سيل” الذي اتصل به بالأمس وشخص ثالث هو “نابا” (أو هو نفسه الطبيب المزيف) الذي أرسل له رسالة بتفاصيل التحويل وموعد الحجز، وبعد انتظار (غوكو) لعدة دقائق أُخرى وصل الطبيب فريزا إلى العيادة، وما إن دخل الطبيب للعيادة بدء مباشرة بالتحدث بلهجة لوم وانتقاد ل(غوكو) الذي ظل صامتاً ومحدقاً بنظرة استقصائية ومتفحصة للطبيب في محاولة لتأكيد شكوكه بشكل نهائي، بعدها قام (غوكو) وبهدوء بمقاطعة الحديث الانتقادي للطبيب ليسأله: هل أنت الطبيب (فريزا)؟، وهنا أجاب الطبيب: نعم أنا هو، ومن ثم أخرج الطبيب فريزا من جيبه علبة سجائر وأشار ل(غوكو) بأنه يرغب بتدخين سيجارة خارج غرفة الاستقبال في العيادة (بعيداً عن الممرضة والكاميرات) وأنه يرغب بالتحدث في الموضوع عند الباب الداخلي للعيادة، وعليه خرج الطبيب و(غوكو) من غرفة الاستقبال وهنا قام الطبيب بعرض سيجارة على (غوكو) الذي اعتذر بأنه متوقف عن التدخين، ثم قام الطبيب بالطلب من (غوكو) بتزويده برقم الشخص (الطبيب المزيف “سيل”) الذي تحدث إليه بالأمس وقام بالاتصال به بشكل مباشر (وفتح الصوت) والاستفسار عن هويته وشرح له ما حصل مع (غوكو) في اليوم السابق، وهنا أشار الطبيب المزيف “سيل” (نفس صوت الشخص الذي تحدث إليه غوكو بالأمس) بأن أحد أقربائه كان يلعب بالهاتف ويتصل على أرقام هواتف بشكل عشوائي ومن ثم تصادف أن اتصل على رقم هاتف (غوكو) ليلعب دور طبيب الأسنان، وهنا اتفق الاثنان (فريزا وسيل) على محاولة حل الموضوع على اعتبار أن (غوكو) وقع ضحية لحسن نواياه وألمه الشديد ومن ثم تم إنهاء المكالمة. عاد الطبيب فريزا لتوجيه اللوم إلى (غوكو) الذي رد بسؤال الطبيب فريزا حول ردة فعله لو كان في مكانه وهل سيقتنع بأن كل ما يحدث هو بالصدفة، وهنا أجاب الطبيب فريزا (بلهجة تهديد ولمحاولة ثني غوكو عن تكبير الموضوع) بأنه قام بتسجيل كل المكالمات مع (غوكو) ومع الطبيب المزيف “سيل” ومع الشخص الثالث “نابا” وأننا هنا نتعامل بالقوانين وليس بالتقديرات والحدس الشخصي وأنه بكل بساطة يمكن أن يقول ل(غوكو): ليس لديك شيء عندي، اذهب من هنا. وهنا أدرك (غوكو) بأنه أمام مجموعة لصوص منظمة ومحترفة وأن الشخص الواقف أمامه ربما يكون من المتورطين بتجارة الأعضاء والبشر، وبالتأكيد فليس هناك أي احتمال أمام (غوكو) لقبول الاستشارة المجانية التي قد تكون الأخيرة له في هذه الحياة، كما أدرك (غوكو) أن مخاطر الاستمرار بالمطالبة بالمبلغ أصبحت أكبر بكثير من ترك هذا المبلغ وأنه من الأفضل الابتعاد فوراً عن هؤلاء اللصوص. وهنا عاد الطبيب فريزا لتوجيه اللوم مرة أُخرى إلى (غوكو) وأنه وقع ضحية، وعليه قام (غوكو) بسؤال الطبيب عن مدى معرفته وصلته بالطبيب المزيف “سيل” والشخص الثالث “نابا” (خصوصاً بعد سماعه للأحاديث الودية والمتفق عليها مسبقاً بينهم) إلا أن الطبيب فريزا أنكر أي معرفة أو صلة بهم وعاد لتذكير (غوكو) بأنه يمكنه أن يقول له: ليس لديك شيء عندي، اذهب من هنا. وهنا لم يتبقى أما (غوكو) أي شيء إلا مطالبة الطبيب فريزا بأن يقول الجملة لينتهي الموضوع، وهنا رد الطبيب فريزا: ليس لديك شيء عندي، اذهب من هنا. قام (غوكو) فوراً بالمشي مبتعداً خارج العيادة ليبدأ الطبيب فريزا بمناداته لمحاولة ثنيه عن المغادرة: خلاص يا أخي، يا صديقي، ارجع لنحل الموضوع بتفاهم)، إلا أن (غوكو) استمر بالمشي ليتفاجأ فوراً بوصول رسالة من “نابا” مفادها: “نعتذر منك عن الخطأ غير المقصود”. استمر (غوكو) بالمشي بعيداً عن العيادة وهو في حالة صدمة وألم مما حصل.

الخُلاصة والعبرة من القصة:

لا تقم بتحويل أي أموال “تحت أي ظرف” ولو كانت بسيطة إلى أي جهة لا تعرفها تمام المعرفة.

لا تنتظر أي مشكلة أو ألم طويلاً، حاول حلها بسرعة قبل أن تنتشر.

undefined
مقالة مغامرات غوكو في كوكب المفاجآت بواسطة مدونة فرحان مرخصة بموجب رخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف – غير تجاري – منع الاشتقاق 4.0 دولي.